أحمد حسين يعقوب

120

نظرية عدالة الصحابة

الواقعة آخذ بقول من شئت وأدع من شئت ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم من التابعين ( 1 ) . وجاء في أعلام الموقعين لابن القيم : " إن أصول الأحكام عند الإمام أحمد خمسة : الأول النص والثاني فتوى الصحابة ، وإن الأحناف والحنابلة قد ذهبوا إلى تخصيص كتاب الله بعمل الصحابي ، لأن الصحابي العالم لا يترك العمل بعموم الكتاب إلا لدليل ، فيكون عمله على خلاف عموم الكتاب دليلا على التخصيص وقوله بمنزلة عمله " ( 2 ) . فأنت تلاحظ أن أهل السنة قد أمعنوا بالغلو في تقديس الصحابة ، هذا التقديس الذي لا يختلف عن العصمة في شئ ( 3 ) . وعندما انتشرت المذاهب الفقهية ، استغل هذا الغلو المفرط في محاربة التشيع لأئمة أهل البيت ( 4 ) وأقوال الصحابة تعامل كأنها وحي من السماء فيخصصون بها عموم الكتاب ويقيدون بها مطلقاته . 2 - دور المرجعية عند أهل الشيعة : القرآن الكريم قد جاء تبيانا لكل شئ ، وما ثبت عن النبي ثبوتا قطعيا لا يرقى إليه شك هو بمثابة النص ، وما عدا ذلك لا يجوز الاعتماد على السنة في مقام التشريع إلا إذا تأيدت بآية من القرآن لأنه فيه تبيان كل شئ ، وقد نزل بلغة العرب وبأسلوب يفهمه كل عربي ، وذلك لأن السنة رواها عن الرسول جماعة يجوز عليهم الخطأ والكذب ، وكانوا لا يقبلون مرويات بعضهم

--> ( 1 ) راجع أبا حنيفة لأبي زهرة ص 304 والإمام زيد ص 418 وراجع آراء علماء المسلمين ص 87 - و 88 للسيد مرتضى الرضوي . ( 2 ) راجع المدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص 217 وراجع كتاب السيد مرتضى الرضوي ص 88 . ( 3 ) راجع المدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص 217 وراجع كتاب السيد مرتضى الرضوي ص 88 . ( 4 ) راجع المدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص 217 وراجع كتاب السيد مرتضى الرضوي ص 88 .